أما قوله عليه الصلاة والسلام: (قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين) .
فالمسكين هو: الخاشع المتذلل الفقير إلى الله عز وجل، وليس معناه أنه فقد كل متاع الدنيا، ويبين لنا ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين) فالمسكين بمعنى المتذلل الخاضع الخاشع في الدين القائم الصائم، وغير ذلك من أحوال التعبد والاجتهاد فيه.
ولا يمنع أن يكون المسكين على هذا النحو فقيرًا كذلك، فلو جمع إلى العبادة والخشوع والذل والخمول وترك الكبر والتكبر فقرًا وقلة حاجة لكان هذا أولى له.