وقوله: (فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها) لأن القتل خطأ.
وفي الرواية الأخرى (أنها ضربتها بعمود فسطاط) قال العلماء: هذا محمول على عمود صغير لا يقصد به القتل غالبًا.
أي: ليس من شأنه إحداث القتل غالبًا.
فلو أن شخصًا معه سيف فضرب به رجلًا فمات فإنه قتل عمد؛ لأن الآلة المستخدمة في سبيل ذلك من شأنها غالبًا إحداث القتل.
أما لو ضربه بحديدة صغيرة فمات فهذا قتل خطأ لأنه ابتداءً لم يقصد إيقاع القتل وإزهاق الروح، لأن هذه الحديدة الصغيرة أو الحجر الصغير ليس من شأنه إحداث القتل فيكون القتل خطأً.
قال:(فيكون شبه عمد تجب فيه الدية على العاقلة، ولا يجب فيه قصاص، ولا دية على الجاني.
وهذا مذهب الشافعي والجماهير).