فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 2103

شرح حديث:(إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو بكر بن إسحاق -وهو محمد بن إسحاق الصاغاني - قال: حدثنا يحيى بن بكير -وهو يحيى بن عبد الله بن بكير، ينسب غالبًا إلى جده- قال: حدثني المغيرة الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، اقرءوا إن شئتم: {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف:105] ) ].

والأخسرون أعمالًا هم الذين آثروا الكفر على الإيمان، فهذه الآية قد وردت في الكافرين: {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ} [الكهف:105] أي: للكافرين {يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف:105] أي: لا نقيم لهم وزنًا ولا قدرًا ولا شرفًا، فمهما عظمت أبدانهم فإنهم لا يزنون عند الله - أي: في ميزان الحق - جناح بعوضة.

وضرب الله عز وجل مثلًا لهذا بأحقر المخلوقات وهي: الذبابة، بل وضرب بأحقر شيء فيها وهو جناحها الذي لا يكاد يرى.

ولذلك ورد في غير مسلم: (وإن الرجل العظيم السمين، الأكول الشروب) يعني: الضخم جدًا في هيئته ومنظره، وطوله وعرضه، فهذا رجل إذا كان كافرًا فإنه يأتي يوم القيامة وجناح البعوضة أثقل في الميزان منه، قال تعالى: {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف:105] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت