قال: ومن غصب مالًا وسرقه وأحرزه فسرقه منه سارق.
مثال ذلك: أنا أعلم أنك سرقت مال زيد ولا تملك إلا المال المسروق، فقمت أنا عليه فسرقته، وبعد ذلك تقول لي: تعال! أنت سارق وينبغي أن تحاسب.
أقول لك: لا.
أنا سرقت من سرقتك أنت، فهذا المال ليس مالك؛ لأنه ينبغي أن تكون أنت مالكًا له، وهذا المال الذي سرقته منك هو مال زيد وليس مالك، وأنا قد سرقته منك لأدفعه لزيد، فهذه شبهة بصرف النظر عن تحقيق ما إذا كانت الحادثة سرقة أم لا.
إذًا: الصفات التي يجب اعتبارها في السارق: أن يكون مكلفًا، أن يكون مختارًا، ألا يكون له فيه شبهة.