إن قيل: هل يحرم على جميع المقاتلين أخذ أي شيء من الغنائم؟
الجوابلهم أن يأخذوا طعامهم، كما ثبت من قبل في الصحيح أنهم كانوا يأخذون العسل والسمن، وكانوا يأخذون علف الدواب، وما دعت إليه الحاجة للقتال -أي: لمصلحة القتال والنصر- فلو أن مجاهدًا سقط من على فرسه أو أخذ العدو سلاحه فوجد سلاحًا لكافر ملقى على الأرض فإنه له أن يأخذه ليقاتل به، فإذا فرغ من القتال رد السلاح إلى الغنيمة، وإن كاد يموت جوعًا أو عطشًا، ووجد في متاع كافر قد قتله وأخذ سلبه طعامًا وشرابًا فإنه يجوز له أن يأكل ويشرب.
إذًا: ما دعت إليه الحاجة من مال العدو وطعامه وشرابه وسلاحه وفرسه فله أن يستخدمه ويرد ما فضل عن حاجته بعد الحرب إلى الإمام.