قال: (قال القاضي عياض: واختلفوا في نذر أم سعد) .
فقصة أم سعد بن عبادة ورد فيها أقوال كثيرة جدًا، فقد قيل: إنها نذرت صومًا، وقيل: مالًا، وقيل: حجًا، وقيل: صلاة، وكل هذا ورد في ترجمتها في السير وغيرها، وهذا الحديث الذي بين أيدينا هو أحد هذه الأحاديث الواردة في قصة نذر أم سعد.
فبعض العلماء يقول: نذر أم سعد كان صيامًا، ويستشهد بحديث الصيام، ولكن حديث الصيام الذي ورد في ترجمة أم سعد ليس فيه بيان أن هذا النذر كان في حال قوتها وصحتها، وهل أدته أم لا؟ فبعضهم حمل نذر أم سعد على الصيام، والبعض الثاني حمله على الحج، والبعض الثالث حمله على المال، ومنهم من حمله على غير ذلك.
وأقوى الأقوال في هذا أنه نذر مبهم، فيحمل على عموم ما يمكن النذر فيه.
وبعضهم قال في حديث سعد بن عبادة: (إن أمي نذرت أن تعتق، أفأعتق عنها؟ قال: فأعتق عنها) .
والذين قالوا: إن نذر أم سعد كان ماليًا لا يتعارض مع من قال: إنه كان عتقًا؛ لأن الرقيق والعبيد مال.