فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2103

والذين نفوا صفات الله عز وجل زعموا أن هذا تنزيه، فوقعوا في التعطيل.

والجهمية أتباع الجهم بن صفوان ينكرون جميع صفات الله عز وجل، والغلاة منهم ينكرون الأسماء، ويقولون: لا يجوز أن نثبت لله تعالى اسمًا ولا صفة، وهؤلاء هم غلاة الجهمية، وأما عموم الجهمية، فإنما يثبتون لله تعالى الأسماء دون الصفات.

والغلاة منهم يقولون: إذا أثبت له اسمًا شبهته بالمسميات، وإذا أثبت له صفة شبهته بالموصوفات.

فهم لا يثبتون لله اسمًا ولا صفة، وما أضاف الله إلى نفسه من الأسماء فهو من باب الإضافة المجازية، وليس من باب التسمي بهذه الأسماء.

والجهمية والمعتزلة والأشاعرة يشملهم قسم التعطيل؛ لأنهم عطلوا الله عز وجل عن صفاته، وعطلوا الصفات عن الموصوف بها وهو الله عز وجل، ولكن بعضهم عطل تعطيلًا كاملًا كالجهمية، وبعضهم تعطيلًا نسبيًا كالمعتزلة والأشاعرة، فالمعتزلة عطلوا الصفات، والأشاعرة عطلوا أكثرها وأثبتوا القليل منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت