عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: [ (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع -أي: حرق بعضًا وقطع بعضًا آخر- وهي البويرة) ] بستان عظيم جدًا لبني النضير في عوالي المدينة، في قرية على مشارف المدينة، وهي الآن من داخل المدينة، تسمى البويرة.
وقال الله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} [الحشر:5] واللينة: هي أنواع الثمر كلها إلا العجوة.
قال تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر:5] .
وقال حسان بن ثابت عن تقطيعه نخل بني النضير وهذا البستان كان لسراة أو غناة اليهود في ذلك الزمان.
قال: وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير أي: أنه هان عليهم ذلك، وحرق النبي عليه الصلاة والسلام نخل بني النضير، مع أن الأصل المنع، لكن هذا نوع من أنواع الإثخان في العدو بتحريق نخيله وقطع ثماره وغير ذلك.