فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 2103

كذلك لو سرق من مال له فيه شركة لا يقام عليه الحد لوجود الشبهة.

قال: (ولا يقطع من سرق من المدين المماطل في السداد) يعني: أنت عليك دين لي، وأنا لا أستطيع أن آخذه مع أنك موسر ولست معسرًا، لكنك مماطل، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (مطل الغني ظلم) ، والعلماء يعرفون الغني: بأنه من ملك مبلغ الدين.

يعني: ليس شرطًا أن يكون مليونيرًا، لا فأنت عليك عشر جنيهات لي، وهي معك؛ فيجب عليك دفعها لي فورًا؛ لأن هذا مالي أنا، فإذا لم تدفعها إلي كنت مماطلًا في نظر الشرع، فلو أني أخذت هذا المال منك سرقة باعتبارك مدينًا غنيًا ومماطلًا فلا يجب في ذلك إقامة حد السرقة؛ لأن ذلك استرداد للدين وإن كان الأولى ترك ذلك؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) ، فهذا وإن كان خائنًا فلا تحملك خيانته على أن تخون أنت كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت