فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 2103

القاعدة الحادية عشرة: دلالة أسماء الله تعالى على حقيقتها دلالة مطابقة وتضمن والتزام، فدلالة اسمه تعالى الرحمن على ذاته عز وجل دلالة مطابقة، يعني: أن الله تعالى هو الرحمن، فالرحمن هو الله، والله هو الرحمن، قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء:110] .

ويدل على صفة الرحمة تضمنًا؛ لأن الاسم إذا كان ثابتًا لله عز وجل فهو يتضمن أن يكون الله تعالى متصفًا بهذه الصفة.

فليست الأسماء منفكة عن الله عز وجل، بل هي ملازمة لذاته سبحانه وتعالى، فإن الله تعالى هو الرحمن، فالاسم مطابق للذات، وهو يتضمن اتصاف الله تعالى بما يدل عليه هذا الاسم، فإذا أثبتنا أن الله تعالى هو الرحمن أثبتنا له الرحمة تضمنًا.

وهذا الاسم يدل على الحياة وغيرها التزامًا، فإذا أثبتنا أن الرحمة صفة لله عز وجل وأثبتنا أنه الرحيم ذاتًا فلابد أن نثبت له الحياة ذاتًا والتزامًا؛ لأنه لا يتسمى بالرحيم ولا يتصف بالرحمة إلا من هو حي، فأسماء الله عز وجل تدل على حقيقتها لله مطابقة وتضمنًا والتزامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت