فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2103

قال الإمام الخطابي في شرح حديث (الإيمان بضع وسبعون شعبة) : (في هذا الحديث بيان أن الإيمان الشرعي اسم لمعنى ذي شعب وأجزاء، له أعلى وله أدنى) ، لأنه قال: (أعلاه لا إله إلا الله، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من شعب الإيمان) .

قال: (والاسم يتعلق ببعضها كما يتعلق بكلها) ، يعني: لو أن رجلًا أتى بجميع هذه الشعب فإننا نسميه مؤمنًا، ولو أن رجلًا أماط الأذى عن الطريق لقلنا: هذا رجل مؤمن؛ لأنه أتى بشعبة من شعب الإيمان، فالاسم يتعلق بالجزء كما يتعلق بالكل، ولكن الحقيقة لا تثبت إلا لمن أتى بالكل، ولا يثبت الإيمان المطلق إلا لمن أتى بجميع شعب الإيمان وفرائضه.

وهناك فرق بين الإيمان المطلق ومطلق الإيمان، فالإيمان المطلق هو الإيمان الكامل، وهذا لا يثبت إلا لمن أتى بجميع شعب الإيمان وفرائضه، وأما مطلق الإيمان فهو أصل الإيمان الذي هو التصديق والإقرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت