وابن كثير توسط في الأمر فقال: لا مانع أن تقع العلامة والأمارة مرتين، كما تقع المعجزة مرتين.
يعني: كقصة شق الصدر فقد وقعت مرتين: مرة والنبي صلى الله عليه وسلم طفل، ومرة بعد البعثة وقبل ذهابه لرحلة الإسراء والمعراج.
وانشقاق القمر حصل مرارًا، فالذي كان في شأن المشركين في مكة ربما يكون دخانًا وربما يكون غيره، وهب أنه دخان فلا يلزم منه عدم وقوع الآية في آخر الزمان، ولا بأس أن يشتمل هذا التهديد والوعيد ما نزل بكفار قريش، وهذا ما توسط به الحافظ ابن كثير.
لكن أورد حديثًا موضوعًا ثم قال: إن أول الآيات الدخان، والصحيح أن أول الآيات الدجال، ونزول عيسى بن مريم، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم حيث قالوا، والدخان.
ولذلك تكرر الدخان في أول الحديث وآخره، وهذا الحديث عند الترمذي أيضًا: أن أول الآيات الدجال وهو الصحيح، وإن كنا نحب الترتيب لكن الحديث موضوع.