فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2103

شرح حديث:(من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها فليأت التقوى)

قال: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة قال: (جاء سائل إلى عدي بن حاتم رضي الله عنه فسأله نفقة في ثمن خادم أو في بعض ثمن خادم) ] يعني: يسأله أن يتصدق عليه بما يعادل ثمن خادم بأكمله، أو يعادل ثمن نصف خادم، [ (فقال: ليس عندي ما أعطيك إلا درعي ومغفري) ] يعني: ليس عندي ما أساعدك به إلا درعي الذي أقاتل به، ومغفري الذي أضعه على رأسي، يعني: الخوذة، [ (قال: ليس عندي ما أعطيك إلا درعي ومغفري، فأكتب إلى أهلي أن يعطوكها؟ قال: فلم يرض، فغضب عدي) ] يعني: سائل وطامع، يقول له: ما عندي إلا درعي ومغفري، وأكتب لك كتابًا تذهب إلى أهل بيتي وتعطيهم المكتوب، وتأخذ الدرع والمغفر، فالسائل لم يرغب في ذلك، فلما رأى السائل عديًا قد غضب غضبًا شديدًا، وقال: [ (أما والله لا أعطيك شيئًا، ثم إن الرجل رضي) ] أي: بعد أن غضب عدي وأغضبه السائل وأقسم ألا يعطيه شيئًا، رضي السائل بأن يأخذ الدرع والمغفر، (فقال: أما والله! لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف على يمين، ثم رأى أتقى لله منها؛ فليأت التقوى، ما حنثت في يميني) أي: فليأت العمل الذي هو تقوى لله عز وجل، وهو الحنث، فهو أتقى لله عز وجل.

في هذا الباب الحديث الأول: حديث أبي موسى الأشعري.

والحديث الثاني: حديث أبي هريرة.

والحديث الثالث: حديث عدي بن حاتم رضي الله عنهم أجمعين، قال: (من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها؛ فليأت التقوى، ما حنثت يميني) ، يعني: لولا أني سمعته عليه الصلاة والسلام يقول هذا ما حنثت في يميني، ولأمضيت هذا اليمين، ولكني أرجع عنه وأكفر، وأعطيك الدرع والمغفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت