فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 2103

ومن نذر صوم شهر لزمه التتابع، والتتابع هو أن يأتي بالشهر كاملًا من غير أن يفرق بين بعضه البعض إلا تفريقًا حرمه الشرع، فلو قال شخص: لله علي أن أصوم شهرًا، فعلى مذهب الحنابلة الذين قالوا بوجوب التتابع لا يحل قطع هذا الشهر إلا بدخول أيام حرم الشرع صيامها كيوم العيد، أو أيام التشريق، أو أيام حيض المرأة، وكذلك يقطع بدخول رمضان؛ لأن رمضان يستوعب بعبادة أخرى من نفس العبادة، فلا يمكن لأحد أن يقول: لله علي أن أصوم شهر رمضان؛ لأن رمضان ليس محلًا للنذر بالصيام؛ لأنه محل صيام الفرض، وهو لا يسع عبادة مماثلة فيه، فلا يمكن أن يأتي شخص ويقول: نويت أن أصوم رمضان هذا العام ثلاث مرات أو أربعًا؛ لأنه لا يمكن صيامه إلا مرة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت