(إذا مات الجنين بسبب الجناية على أمه عمدًا أو خطأً ولم تمت أمه وجب فيه غرة سواء انفصل عن أمه وخرج ميتًا أم مات في بطنها -أي: الأمرين سواء- وسواء كان ذكرًا أم أنثى، أما إذا خرج حيًا ثم مات ففيه الدية كاملة، فإن كان ذكرًا وجبت مائة بعير.
وإن كان أنثى وجب خمسون بعيرًا.
وتعرف الحياة بالعطاس، أو التنفس، أو البكاء، أو الصياح، أو الحركة أو غير ذلك مما يدل على أن الجنين نزل حيًا.
واشترط الشافعي في حالة ما إذا مات في بطن أمه أن يعلم بأنه قد تخلق وجرى فيه الروح، وفسره بما ظهر فيه من صورة الآدمي كظهور اليد والأصبع، وأما مالك فإنه لم يشترط هذا الشرط بل قال: كل ما طرحته المرأة من مضغة أو علقة مما يعلم أنه ولد ففيه الغرة).
وهذا الكلام هو مذهب الجمهور ليس كلام مالك فحسب.
ويرجح رأي الشافعي بأن الأصل براءة الذمة، وعدم وجود الغرة، فإذا لم يعلم تخلقه فإنه لا يجب شيء، وقدر الغرة في دية الجنين هي غرة عبد، أو أمة، أو فرس، أو بغل، أو غير ذلك، وهذا كله بالنسبة لجنين المسلمة.