فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 2103

مسألة: حكم التداوي بالخمر: التداوي بالخمر محل خلاف، فمذهب الجماهير -وهو الراجح- على أن التداوي بالخمر غير جائز؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التداوي بالخمر وقال: (إنها داء وليست بدواء) .

وقال: (إن الله أنزل الداء والدواء، فجعل لكل داء دواء فتداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام) .

وقد روى أبو داود:(أن ديلم الحميري سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إنا بأرض باردة نعالج فيها عملًا شديدًا وإنا نتخذ شرابًا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا؟ قال رسول الله: هل يسكر؟ قال: نعم.

قال: فاجتنبوه.

فقال الرجل: فإن الناس ليسوا بتاركيه.

فقال النبي عليه الصلاة والسلام: إن لم يتركوه فقاتلوهم).

وبعض أهل العلم أجاز التداوي بالخمر بشرط عدم وجود دواء من الحلال يقوم مقام الحرام، وهذا مذهب مرجوح.

ومثَّل الفقهاء لذلك بمن غص بلقمة في حالة الاضطرار فكاد يختنق ولم يجد ما ينزلها سوى الخمر فله أن يأخذ شربة من الخمر أو من أشرف على الهلاك من البرد ولم يجد ما يدفع به هذا الهلاك سوى جرعة من خمر فله ذلك؛ لأن الهلاك من البرد متيقن.

أو من أصابته أزمة قلبية وكاد يموت؛ فأخبره الطبيب الحاذق أنه لا يجد ما يدفع به الخطر سوى شرب مقدار معين من الخمر؛ فهذا من الضرورات التي تبيح المحظورات، وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت