فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2103

هل يشترط في الذي يقام عليه الحد أن يكون حرًا أم أن هذا يشمل العبيد والإماء؟

الجوابيشمل العبيد والإماء، وكذلك لا يلزم أن يكون مسلمًا؛ لأن المتيقن أن الله تبارك وتعالى ما أحل على لسان رسول قط الخمر، فإنه لا يتصور أن الله تعالى -مثلًا- أحل الخمر على لسان موسى أو على لسان عيسى أو على لسان إبراهيم! وغير الحر طبعًا في جميع الحدود يقام عليه نصف الحد.

قال تعالى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:25] ، فالكتابيون من اليهود والنصارى الذين يتجنسون بجنسية الدولة المسلمة ويعيشون معهم مثل أقباط مصر، وكذلك الكتابيون أهل الذمة الذين يقيمون مع المسلمين بعقد أمان كالأجانب يقام عليهم الحد؛ لأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا.

قال: (ولأن الخمر محرمة في دينهم، وكذلك لسوء آثارها وضررها البالغ في الحياة العامة والخاصة، والإسلام يريد صيانة المجتمع الذي تظله راية الإسلام، ويحتفظ به نظيفًا قويًا متماسكًا لا يتطرق إليه الضعف من أي جانب) ، لا من ناحية المسلمين ولا من ناحية غير المسلمين وهذا مذهب جماهير الفقهاء، والأحناف فقط هم الذين خالفوا وقالوا: غير المسلمين لهم أن يشربوا الخمر في بلاد المسلمين.

وهذا مذهب مردود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت