فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 2103

عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح) أي لا هجرة من مكة بعد فتحها؛ لأنها صارت دار الإسلام إلى قيام الساعة، فلا هجرة منها بعد الفتح.

قال: (ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا) .

(لا هجرة بعد الفتح) ، إذًا لا يمكن في يوم من الأيام أن تكون مكة دار كفر، فهي دار إيمان وإسلام إلى قيام الساعة تمامًا (ولكن جهاد ونية) ، وهذا يدل على أن الجهاد فريضة ماضية في الأمة إلى قيام الساعة، فهو جهاد مستمر، وكما أنه لا هجرة أبدًا من مكة فكذلك الجهاد والنية الصالحة فيه باقية إلى قيام الساعة.

ثم قال: (إذا استنفرتم -إلى الجهاد وحسن النية- فانفروا) .

وقال النبي عليه الصلاة والسلام في أثناء رجوعه من غزوة تبوك:(إن بالمدينة لأقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم شاركوكم الأجر.

قالوا: يا رسول الله! بالمدينة شاركونا الأجر؟ قال: نعم.

حبسهم العذر).

إذًا: قوله: (ولكن جهاد ونية) ولكن جهاد حقيقي ومشاركة فعلية أو نية الجهاد.

قال: (من لم يغز أو لم تحدثه نفسه بالغزو فمات مات على شعبة نفاق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت