فإن قيل: لو أن واحدًا سرق المصحف هل يحد فيه أم لا يحد؟
الجوابمنهم من قال: إذا بلغت قيمته ربع دينار أو ثلاثة دراهم فأكثر يحد.
ومنهم من قال: لا يحد للشبهة.
قالوا: لأن كتاب الله تعالى لكل شخص فيه الحق، وهذا قد أخذ المصحف الذي له فيه بعض الحق، فلو أتى إليك السارق وقال لك: لا، أتحدني على المصحف؟ صحيح أن المصحف يباع بـ (50) جنيهًا ففيها حد السرقة، لكن المصحف هو كلام الله عز وجل، وقد أخذته لأنتفع به، باعتباري أنني مسلم ولي فيه الحق؛ ولذلك لم يختلفوا على حد الذمي إذا سرق مصحفًا تبلغ قيمة أوراقه نصاب السرقة، بخلاف المسلم.
قالوا: المسلم فيه شبهة.