فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 2103

وأهل السنة يؤمنون بصفات الله عز وجل من غير تمثيل، فأهل السنة يتبرءون من تمثيل الله عز وجل بخلقه، سواء في ذاته أو في صفاته أو في أفعاله.

فهو تعالى متفرد في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله، فلا يشاركه أحد في أفعاله، كما لا يشاركه أحد في صفاته ولا في ذاته.

قال: (والتمثيل: هو ذكر المماثل للشيء، وبينه وبين التكييف عموم وخصوص مطلق) ، يعني: بين التكييف والتمثيل عموم وخصوص مطلق؛ لأن كل ممثل مكيف، فلو قلت: مشي محمد كمشي أحمد، أو جلوسه كجلوس إبراهيم، أو قيامه كقيام عمرو فهذا تمثيل وتكييف؛ لأنني وصفت حال قيامك وجلوسك ومجيئك، وهذا تكييف، ولما ذكرت لك شبيهًا في القيام والقعود والمشي والمجيء والذهاب والإياب كان هذا تمثيلًا، فكل ممثل مكيف، وليس كل مكيف ممثلًا؛ لأن التكييف ذكر كيفية غير مقرونة بمماثل، مثل قولي: إن إتيانك إتيان جميل، فهذا تكييف، ولا يلزم أن يكون كإتيان إبراهيم مثلًا، وهذا يدل على أن كل مكيف لا يلزم منه أن يكون ممثلًا، ولكن كل ممثل يلزم منه أن يكون مكيفًا، فبين التمثيل والتكييف عموم وخصوص، يعني: اجتماع وافتراق، فالممثل لابد وأن يكون مكيفًا، ولا يلزم أن يكون المكيف ممثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت