فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 2103

السؤالما صحة الأحاديث التي وردت في فضائل بعض السور في القرآن الكريم، حيث إن بعض علماء الحديث قال: إنها موضوعة؟

الجوابمعظم الأحاديث التي وردت في فضائل سور القرآن الكريم هي أحاديث موضوعة.

وميسرة بن عبد ربه التراس الأكول هو الذي كان يصنع هذه الأحاديث ويضعها في فضل القرآن الكريم، وقد وضع في فضل كل سورة حديثًا، وكان تراسًا أكولًا، يعني: كان يأكل أكلًا لا يأكله حمار، وقد ذهب مرة إلى قوم يزورهم ومعه حماره، فلما استضافوه ونزل عن حماره ذبحوه وشووه وقدموه له، فأكله عن آخره، فلما أراد أن ينصرف أعطوه ثمنه.

وكان يزوق سقوف البيوت هو وعمال آخرون، فقال له رجل: زوق سقف المطبخ لنا، وبينما هو يزوق السقف وجد أكلًا يكفي ثلاثين نفسًا، فنزل فأكله، ثم صعد يعمل كأنه لم يعمل شيئًا، فدخل الرجل يريد أن يغرف أكلًا، فلم يجد الأكل، ووجد العظم، فقال: سبحان الله! والله إنه فعل الجن، وصار اضطراب واختلاف في الأصوات، وهاجت الناس وماجت، فنظر أحد العمال إلى ميسرة وقال: أوعندكم ميسرة بن عبد ربه؟ والله إنه الذي أكل الطعام، فدافع عنه صاحب البيت، وأقسم أنه ليس هو ميسرة، فقال ميسرة: يا عبد الله! لا تقسم، أنا الذي أكلت الطعام، وإن كنت لا تصدقني فاصنع مثله وانظر، يعني: اطبخ مرة أخرى، وانظر سآكله أم لا؟ ونذرت امرأة أن تشبع ميسرة إن فعل الله بها كيت وكيت، فأتت المرأة إلى ميسرة وقالت: يا ميسرة! اتق الله واقتصد وأوجز، قالت المرأة: فكان ما كفاه يكفي سبعين نفسًا.

ودخل رجل على ميسرة فقال: يا ميسرة! كم يشبعك؟ قال: من بيتي أم من بيت غيري؟ قال: من بيتك، قال: رغيف أو رغيفين، قال: من بيت غيرك، قال: اخبز واطرح، وأخبار ميسرة يطول ذكرها جدًا، وقد كان وضاعًا، ومن فمن أراد ترجمته فليراجعها في ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت