فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2103

عن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: بعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية من أبي سفيان إلى النجاشي، فقالوا له ونحن عنده: قد جاء إليك ناس من سفلتنا وسفهائنا، فادفعهم إلينا.

قال: لا.

حتى أسمع كلامهم.

فأمر النجاشي مناديًا فنادى: من آذى أحدًا منهم فأغرموه أربعة دراهم، ثم قال: يكفيكم؟ أي: أتكفيكم الأربعة الدراهم؟ قال جعفر: قلنا: لا.

فأضعفها.

أي: جعلها ثمانية دراهم.

قال:(فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وظهر بها قلنا له: إن صاحبنا قد خرج إلى المدينة، وهاجر، وقتل الذي كنا حدثناك عنهم -أي: في غزوة بدر- وقد أردنا الرحيل إليه.

فزودنا.

قال: نعم.

فحملنا -أي: على البعير والخيل والحمير- وزودنا وأعطانا، ثم قال: أخبر صاحبك بما صنعت إليكم، وهذا رسولي معك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنه رسول الله، فقل له: يستغفر لي.

قال: فخرجنا حتى أتينا المدينة، فتلقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعتنقني وقال: ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح، أو بقدوم جعفر؟).

لأنه كان قد أتى من غزوة خيبر، فوافق الرجوع قدوم جعفر من الحبشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح، أو بقدوم جعفر؟ ثم جلس، فقام رسول النجاشي فقال: هو ذا جعفر) أي: يا رسول الله! هذا جعفر الذي كان عندنا.

قال:(فسله ما صنع به صاحبنا -أي: النجاشي- فقلت: نعم -أي: قد ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم ما صنع صاحبكم بنا- قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ، ثم دعا ثلاث مرات: اللهم اغفر للنجاشي اللهم اغفر للنجاشي اللهم اغفر للنجاشي فقال المسلمون: آمين، فقلت للرسول: انطلق.

فأخبر صاحبك ما قد رأيت).

وعن عمير بن إسحاق أن جعفرًا قال: (يا رسول الله! ائذن لي حتى أصير إلى أرض أعبد الله فيها، فأذن له فأتى النجاشي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت