فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2103

قال: [فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما داخلًا المسجد] .

والمسجد هنا هو مسجد مكة، والذي يدل على أنه مسجد مكة قوله: حاجين أو معتمرين، وهذه المناسك موجودة في مكة، وأما المدينة ففيها الزيارة، وتكون الزيارة للمسجد نفسه، وأما القبر فلا يقصد أصلًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى) .

فلا تشد الرحال إلا إلى هذه الثلاثة مساجد، وأما زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام فإنما تأتي تبعًا لزيارة مسجده، فلا يكون هو الباعث للذهاب إلى هناك، بل يكون الباعث للذهاب نية الصلاة في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام، ثم تأتي بعد ذلك لزيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام وتسلم عليه، ويستحب ألا تستقبل قبر النبي عليه الصلاة والسلام؛ للذب عن حياض التوحيد، وإن كنت سليم العقيدة؛ إذ لو رآك من هو دونك في العقيدة لظن أن عملك هذا مشروع، فوقف وتوسل، فسلم على النبي عليه الصلاة والسلام، ثم سلم على أبي بكر، ثم سلم على عمر وانصرف من هذا الموقف، ولا يكن فعلك كفعل الجهال أصحاب العقائد الفاسدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت