الباب الرابع والأربعون: باب بيان أن السعي لا يكرر.
وهو أن السعي لا يكرر في حق القارن، وهذا الكلام قدمناه، والمتمتع يكرر سعيه، والمفرد لا سعي عليه إلا سعيًا واحدًا، فالقارن الذي ساق الهدي من الميقات ولم يتحلل بعد عمرته انتظارًا للإهلال في يوم التروية عليه سعي واحد.
قال: [وقال جابر: (لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا) ] .
وفي الدروس الماضية تكلمنا مرارًا وأثبتنا أن النبي عليه الصلاة والسلام كان قارنًا.
ومعنى قول جابر: (ما طاف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه إلا طوافًا واحدًا) ، أي: ولا أصحابه الذين ساقوا الهدي.
أما من لم يسق الهدي فإنه يجب عليه سعيان، وهو المتمتع.