قال: [وحدثنيه أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني رجل سماه] .
إذًا: الإسناد هذا ضعيف؛ لأن عبد الله بن وهب لما سمى الرجل لم نعرفه نحن، وجهالة الراوي سبب في ضعف الإسناد.
فمثلًا: عندما أقول لك: أخبرني فلان من الناس، ستقول: لا يصح ذلك؛ لأن فلانًا قد يكون ضعيفًا، وفي هذه الحالة إما أن نسميه وبعد تسميته وتحديد عينه يعرف بالتوثيق، وإلا فإن الإسناد ضعيف للجهالة.
أي: جهالة الراوي، وهذا ليس انقطاعًا، إذ الجهالة تختلف عن الانقطاع.
قال: [أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني رجل سماه، وعمرو بن الحارث] .
إذًا عمرو بن الحارث متابع لرجل مجهول، وبالتالي لابد أن أنظر في ترجمة عمرو بن الحارث، هل هو ثقة أو ليس بثقة؟ فإن كان ثقة فأنا أعتبر هذا الرجل المجهول كأنه لم يكن؛ لأن عمرو بن الحارث يحل محله، فسواء ذكر اسمه أو لم يذكر اسمه.
فجهالة الراوي في كل طبقات الإسناد تضر بثبوت الإسناد، وتضر بثبوت الحديث ويكون ضعيفًا، إلا في طبقة واحدة وهي طبقة الصحابة، كأن يقول التابعي: حدثني رجل من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، فإن ذلك لا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم.
قال: [أخبرني رجل سماه، وعمرو بن الحارث] .
وكلاهما في طبقة واحدة، فيغني عن المجهول المعلوم، وهو عمرو بن الحارث، وهو ثقة.