قال:[الباب الرابع والثلاثون: باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه.
عن أنس رضي الله عنه: (أن عليًا قدم من اليمن، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: بم أهللت؟ فقال: أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لولا أن معي الهدي لأحللت) ].
إذًا: المتمتع لا يسوق الهدي، والقارن يسوق الهدي، وإذا ساق الهدي لا يتحلل من عمرته بخلاف المتمتع يتحلل ويهل بالحج من مكانه في يوم التروية.
تتكرر الأحاديث والخلاف بين عبد الله بن عمر وبين أنس بن مالك في مسألة الحج والعمرة.
قال النبي عليه الصلاة والسلام: (والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجًا أو معتمرًا أو ليثنينهما) .
وهذا يدل على أن عيسى بن مريم هو أحد أفراد أمة النبي عليه الصلاة والسلام، وهو تابع للنبي عليه الصلاة والسلام، وإن كان نبيًا مستقلًا إلا أنه في آخر الزمان يكون تابعًا لأمة الإسلام.
فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: عيسى بن مريم سيأتي في آخر الزمان، إما أن يحج أو يعتمر أو يجمع الحج والعمرة، وهذا يدل على جواز إفراد الحج وجواز التمتع والقران.