[عن علي:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشًا وأمّر عليهم رجلًا فأوقد نارًا وقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها.
فذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة)] .
إن هذا الحديث يثبت أمرًا في غاية الأهمية، يُثبت لنا عذاب القبر، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يقل: لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدًا، وإنما قال: (لو دخلتموها ما خرجتم منها إلى يوم القيامة) .
فما بين وقوع هذا الحادث إلى يوم القيامة برزخ، والنبي صلى الله عليه وسلم أثبت عذاب البرزخ، وهذه الفائدة لم يذكرها الإمام النووي.
قال: (لو دخلتموها لم تزالوا) أي: تُعذّبون في النار (إلى يوم القيامة) ، وقال للآخرين قولًا حسنًا؛ لأنهم عصوا الأمير حينما أمر بمعصية الله عز وجل وقال: (لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف) .