فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 2103

السؤالهل يجوز نقل مبيض من امرأة تنجب إلى رحم امرأة لا تنجب؟

الجوابحرام حرام حرام، إنما ينسب الولد إلى الرحم، وإلى الماء والغذاء والدم، ولذلك يقال: هذا أخي في النسب، وأخي في الدم، والنسب والدم لا يطلقان إلا على رجل قد اجتمع فيه اللبن - أي: الماء - والرحم والدم، أي: تغذى وهو جنين على دم أمه، لا على دم امرأة أخرى، وهذا يختلف عن حكم الرضاع.

ومسألة نقل مبيض امرأة تنجب إلى امرأة لا تنجب فيها خلاف بين المعاصرين؛ لأن هذا الفعل لم يكن معلومًا ولم يكن له وجود في السابق.

فأنا أقول: الخلاف في هذه القضية خلاف ضعيف جدًا، بل لا يكاد يعتبر، لأن الذي يترجح -إن لم يكن هو الراجح والصحيح-: أن ذلك يمنع ويحرم، وأما مسألة نقل الأعضاء فالخلاف فيها واسع جدًا.

وأما الكلام عن نقل الدم فالخلاف فيه ضعيف جدًا، لأن الراجح أنه لا حرج في نقل الدم ابتداءً؛ لأنه لا ينفع الرحم، وليس شيئًا متصلًا بالبدن، بل هو منفصل عنه، كما أنه متجدد كل ثلاثة أشهر في بدن الإنسان، بل من مصلحة الإنسان أن يجدد دمه، أو أن يتبرع بشيء منه كل ثلاثة أشهر أو ستة أشهر.

وقد قرأنا تقريرات لأطباء كثيرين في هذا الباب، وهذا يجعل القلب يطمئن بأن نقل الدم لا حرج فيه.

أما نقل الأعضاء فقد اختلف فيه أهل العلم اختلافًا بينًا: فمنهم من يقول: بالجواز مطلقًا، ومنهم من يقول بالمنع مطلقًا، ومنهم من يشترط شروطًا.

والذي يرتاح إليه قلبي: عدم جواز نقل الأعضاء، لأن الإنسان ليس حرًا في بدنه، فإذا كان ليس حرًا في بدنه في حياته، فمن باب أولى ألا يكون حرًا بعد موته؛ لأنه لا تصرف له سليم بعد موته، هذا الذي يترجح عندي، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت