قال: (وأجمع المسلمون على تغليظ تحريم الغلول، وأنه من الكبائر) .
إذًا: إثبات الغلول وبعد ثبوته يثبت فيه الغلظ أو التغليظ الشديد في التحريم، فهذا التغليظ يجعل الفعل كبيرة من الكبائر بكتاب الله عز وجل وبسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وبإجماع أهل العلم، وهذه مصادر التشريع المعتبرة، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران:161] نفى الله عز وجل وبرأ صفحة الأنبياء أن يقعوا في مثل هذه الكبيرة أبدًا {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران:161] أي: ما وقع الغلول ولن يقع من نبي قط، ثم قال الله تعالى: (( وَمَنْ ) )من ألفاظ العموم، (( وَمَنْ يَغْلُلْ ) )أي: من بقية الناس وبقية الخلق {يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران:161] يأت به على هذه الصفة.
إذا غل فرسًا يأتي به قد حمله على رقبته له حمحمة، وإذا كان بعيرًا له رغاء، وإذا كانت شاءً أو ذهبًا أو فضة يأتي بما غل وإن كان شيئًا من جلد يسير، أو عودًا من أراك.
يعني: شعيرة يسيرة جدًا من ضمن عود الأراك وهو السواك.