قال: (وأجمعوا -أي: العلماء- على أنه إذا سرق أولًا قطعت يده اليمنى) .
قال الشافعي ومالك وأهل المدينة والزهري وأحمد وأبو ثور وغيرهم: فإذا سرق ثانيًا قطعت رجله اليسرى.
مع أن الله يقول: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة:38] ، لكن الجمهور على قطع اليد اليمنى الأول، ثم تقطع الرجل اليسرى.
يعني: تقطع الأيدي والأرجل من خلاف: اليمنى في اليد مع اليسرى في الرجل، ثم اليسرى في اليد مع اليمنى في الرجل.
قال: (فإذا سرق ثالثًا قطعت يده اليسرى، فإن سرق رابعًا قطعت رجله اليمنى، فإن سرق بعد ذلك عزر) .
قال: (قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك والجماهير: تقطع اليد من الرسغ وهو المفصل بين الكف والذراع، وتقطع الرجل من المفصل بين الساق والقدم) .
وهذا طبعًا المذهب الحق وعليه العمل.
قال: (لكن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: تقطع الرجل من شطر القدم.
وبه قال أحمد وأبو ثور.
وقال بعض السلف: تقطع اليد من المرفق.
وقال بعضهم من المنكب.
والمذهب الراجح هو المذهب الأول: أن قطع اليد من الكف - أي: من الرسغ- وكذلك قطع القدم.
أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.