فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 2103

والحدود: جمع حد.

والحد في الأصل: هو الشيء الحاجز بين شيئين، تقول: بنيت السور حدًا بين أرضي وأرض فلان.

أي: فاصلًا بين أرضي وأرض فلان.

ويقال: الحد: هو ما ميز الشيء عن غيره.

والمعنى واحد، ومنه حدود الدار، وحدود الأرض، وغير ذلك.

أي: أن الدار يحدها من جهة الشرق كذا، ومن جهة الغرب كذا، ومن جهة الشمال كذا، ومن جهة الجنوب كذا، فهذه حدود الدار، وكذلك الأرض وغير ذلك.

وهو في اللغة بمعنى: المنع.

ونحن دائمًا نقول في المصطلحات الشرعية: لها معنىً لغوي ومعنى شرعي، ونقول: شرعي أو اصطلاحي، وفي الغالب بين المعنيين ارتباط وثيق.

فالحد في اللغة بمعنى: المنع، وسميت عقوبات المعاصي حدودًا؛ لأنها في الغالب تمنع العاصي من العود إلى تلك المعصية التي حد لأجلها، كما يطلق الحد على نفس المعصية ونفس الجريمة ونفس الكبيرة أحيانًا فنقول: الخمر حد، والسرقة حد، والزنا حد، كما قال الله تعالى بعد أن عدد هذه الكبائر: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [البقرة:230] مع أنها ليست حدًا، وهذا من باب إطلاق اللازم على لازمه.

والحد في الشرع: هو عقوبة مقررة لأجل حق الله عز وجل.

فيخرج بذلك التعزير؛ لأن الفارق بين الحد والتعزير كبير.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [كتاب الحدود باب حد السرقة ونصابها] .

فبدأ بذكر السرقة ونصابها.

أي: النصاب اللازم لاعتبار أن هذه الجريمة سرقة من عدمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت