فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2103

السؤالهل الحجامة مشروعة، وما هي الشروط التي يجب أن تتوافر فيمن يزاول هذه الصنعة؟

الجوابثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام دينارًا، والصحابة احتجموا من بعده.

والحجامة هي أحد وسائل علاج الأبدان.

وقد كان العرب إذا وجد أحدهم مرضًا في رأسه أو صداعًا يحتجم، فيحلق بعض رأسه في مكان الصداع أو قريبًا منه حتى يبدو جلد الرأس، ثم يأتي بإناء أو كوب ويشعل فيه النار، ثم يضع الكوب مقلوبًا على ذلك المكان، وبمجرد وضعه تنطفئ النار، ويخرج دخان، وينحبس هذا الدخان داخل الكوب، ويتجمع على الجلد فيجذبه إلى داخل الكوب، ثم ينتظر حتى لا يشعر بألم، ثم يرفع الكوب فيجد أن المكان الذي جذبه الكوب لونه مختلف عن بقية الرأس بتأثير الدخان والنار، فيأتي بمشرط مطهَر ويجرح به ذلك المكان عدة جرحات بطرف المشرط، وعندما ينزل منها الدم يعيد العملية من جديد، فيشعل النار في الكوب ثم يضعه في نفس المكان من الرأس، فيسحب الكوب الدم كله.

وهذا الدم هو الذي سبب له هذا الصداع.

وبعد أن يمتلئ الكوب ينزعه ثم يغتسل ويستريح وينام، ويذهب الصداع من رأسه.

هذه هي صورة الحجامة.

ويفضل أن يكون الذي يصنع الحجامة رجلًا له علاقة بالطب، وعندما كنا في الأردن سنة 1983م عمل شخص حجامة لأخيه في السكن، فقطع شرايينه وعروقه وأوردته، وجلس في المستشفى سنة كاملة.

فلا بد أن يكون الذي يعمل الحجامة له علاقة بالطب، من أجل أن يكون عالمًا، هل المكان الذي سيحجمه فيه شريان أو عروق أو لا؟ ويشرط بحذر شديد جدًا، مثل الأطباء عندما يشرطون بحذر شديد، ولا يشترط أن يكون طبيبًا، وإنما أن يكون فاهمًا لهذا الأمر.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت