فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 2103

ولهذا قال بعض العلماء في جواب لطيف على كيفية صفات الله عز وجل: إن معنى قولنا: بدون تكييف، أي: أننا نثبت الصفة لله عز وجل بدون تكييف، وليس معنى هذا أنه ليس لها كيفية، بل لها كيفية يعلمها الله عز وجل، فالله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا بصفة وبكيفية معلومة له عز وجل، وليست معلومة لنا، فلا يجوز أن ننفي الكيفية عن صفة المجيء، ولا عن صفة النزول، ولا عن صفة الاستواء، ولا عن غيرها من الصفات، بل نثبت أن الله تعالى له صفات بكيفية معينة لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى، وإلا فنفي التكييف تمامًا عن الصفة يستلزم العدم، فلو قلنا: إن الله تعالى يأتي بلا كيفية، أو ينزل بلا كيفية، أو يستوي بلا كيفية لكان هذا عدمًا، ولكنه يستوي بكيفية، ويأتي بكيفية، وينزل بكيفية لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى، وهذه الكيفية استأثر الله تعالى بعلمها وأخفاها على خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت