[حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي وهو معاذ بن معاذ العنبري حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر -وهو الثوري الكوفي - عن أبي بكر بن أبي موسى -وهو الأشعري أخو أبي بردة الأشعري - عن البراء بن عازب: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا أخذ مضجعه قال: اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت) ] .
هذا هو الذكر الثاني فقد كان هو نفسه عليه الصلاة والسلام إذا أخذ مضجعه يعني: آوى إلى فراشه.
[قال: (اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور) ] ؛ لأن النوم هو الموتة الصغرى؛ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: (باسمك اللهم أموت) .
يعني: أنام.
(وباسمك أحيا) إن أردت لي الحياة.
(وإذا قام من نومه قال: الحمد لله الذي أحيانا -يعني: من الممات- بعدما أماتنا) .
فشبه النوم في أوله وآخره بأصل الخلق والبعث بعد الموت، ثم أجزل اللفظ فقال: (وإليك النشور) .
والنشور هو البعث بعد الموت، فشبه النبي عليه الصلاة والسلام النوم بالموت، وأن المرء إذا نام ثم استيقظ فكأنه مات ثم بُعث يوم القيامة للحساب والنشر والجزاء والعقاب والثواب، قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور) .
وهذا وارد في أذكار الليل؛ ولذلك بوب عليه الإمام النووي بقوله: (ماذا يقول من أراد أن يأخذ مضجعه) يعني: من الليل.