المحظور التاسع: لبس الثوب مصبوغًا بما له رائحة طيبة، كأن يكون ثوب الإحرام -الإزار والرداء- مصبوغًا بالورس والزعفران، فهذا ينهى عنه، أما إذا كان مطيبًا بطيب خفيف يعني: لا يبدو منه تلك الرائحة الشديدة التي تبدو من الورس والزعفران فإنه لا بأس به؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا تلبسوا ثوبًا مسه ورس أو زعفران إلا أن يكون غسيلًا) يعني: إلا بعد أن يكون غسيلًا وذلك في الإحرام، ويكره لبسه لمن كان قدوة لغيره؛ لئلا يكون وسيلة لأن يلبس العوام ما يحرم وهو المطيب بالفعل، وأحيانًا لا ينبغي لآحاد الناس أن يفعل شيئًا حتى وإن كان حلالًا؛ لأن عامة الناس ينظرون إليه على أنه القدوة والأسوة، فإذا فعل ما هو جائز ومباح كان من باب أولى أن يقع غيره في المحرم الصريح، لكنه لو تورع عن المباح أو عن بعض المباح لتعلم منه أتباعه الورع.