فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 2103

[حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح قالا: أخبرنا الليث.

(ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله: (أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم -أي: أن النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي كان على رأس هذه الغزوة- مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان) .

فالذين ينهى عن قتلهم: النساء، ثم الصبيان، ثم الشيوخ.

والشيوخ بمعنى: كبار السن، إلا أن يخرجوا مقاتلين محاربين إما ماديًا أو معنويًا، فحينئذ يقتلون أصلًا.

والمشاركة المعنوية: أن يخرج الواحد منهم -أي: من النساء والشيوخ الكبار- لرسم خطة الحرب.

وأنتم تعرفون أن دريد بن الصمة كان قد تجاوز عمره (100) عام، وخرج مع المشركين للحرب، وليرسم لهم الخطة، فقال: تخرجون بأموالكم ونسائكم وأطفالكم؛ وذلك ليكون المال والنساء والأطفال أعظم حافز لكم على القتال والنزال وترك الفرار، وكانت هذه الخطة وبالًا عليهم، وهوجم الجيش وأُسر منهم مأسرة عظيمة، وقُتل منهم مقتلة عظيمة، وقتل دريد؛ لأنه خرج ليضع خطة الحرب، ولم يُنكر النبي عليه الصلاة والسلام قتله مع أنه شيخ، فأمثال هؤلاء إذا خرجوا محاربين وإن كان حربًا معنويًا فحينئذ لا بأس بقتالهم.

وفي حديث عبد الله بن عمر قال: (وجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت