السؤالجاء في الحديث (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب أو عود شجر فليمضغه) ، فإذا صادف يوم السبت يوم عرفة وعاشوراء فهل نصومه؟ وإذا صمت يوم الجمعة فهل علي أن أصوم يوم السبت إذا لم أكن قد صمت الخميس؟
الجوابنعم.
وحديث: (لا تصوموا السبت إلا فيما افترض عليكم) حديث صحيح، وهو عام في النهي عن صيام السبت مطلقًا، وقال: جماهير العلماء قديمًا وحديثًا بجواز صيام السبت إذا صمت يومًا قبله أو يومًا بعده، والنهي الوارد في الحديث وإن كان عامًا إلا أنه مخصوص بالإفراد، لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا تصوموا الجمعة إلا أن تصوموا يومًا قبله - الذي هو الخميس - أو يومًا بعده) .
فمن صام الجمعة مفردة ولم يصم معها يومًا قبلها أو بعدها فهو مكروه، وكذلك من صام السبت مفردًا.
وأما من جمع إلى الجمعة يومًا قبلها أو بعدها فلا شيء عليه في ذلك، وكذلك السبت.
والله تعالى أعلم.
ولكن لو كان يوم عرفة يوم سبت فإن كان بإمكانك أن تجمع إليه الجمعة فلا شك أن هذا حسن وخروج من الخلاف، وإن لم يكن الجمع فلا بأس بالصيام، وإذا وافق يوم من هذه الأيام المنهي عنها يومًا مخصوصًا بالفضل فلا بأس بصيامه، وفي ذلك أثر وإن كان ضعيفًا، وذكره الشيخ سيد سابق في كتاب فقه السنة، ولكن عمل العلماء على جواز هذا في الأيام الفاضلة، ولتخصيص يوم عرفة بمغفرة الذنوب السابقة لعام واللاحقة لعام، والله أعلم.
وجاء في حديث أم سلمة: (كان النبي عليه الصلاة والسلام يصوم يوم السبت والأحد أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: إنهما عيد المشركين فأنا أحب أن أخالفهم) .
وهذا حديث حسن أيضًا.