فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 2103

وأما الدليل الفطري فهو أن الإنسان بفطرته يعرف الفرق بين الخالق والمخلوق، ولولا هذه الفطرة ما ذهب يدعو الخالق، فهو كلما نزل به كرب أو ضر أو مكروه رفع يده إلى السماء ودعا الله عز وجل، وهذا يدل على أنه مقر من داخله بأن الله تعالى مباين لخلقه بذاته وبأسمائه وصفاته وأفعاله، ولو كانت المماثلة حاصلة بين المخلوق وبين الخالق فكيف يدعو الخالق إذا كان هو مثل الله؟ فهذا يدل على وجود الفرق والمباينة والاختلاف.

ومن هذا يتبين أن التمثيل بين الخالق والمخلوق مستحيل من جهة السمع ومن جهة العقل والفطرة كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت