بسم الله الرّحمن الرّحيم
هذا باب من العربيّة غريب الحديث، أراناه أبو علىّ، رحمه الله تعالى. وقد كنت شرحت حاله في صدر تفسيرى أسماء شعراء الحماسة بما فيه مقنع إلا أنّا أردنا ألا نخلى كتابنا هذا منه لإغرابه، وحسن التنبيه عليه.
اعلم أن الأعلام أكثر وقوعها في كلامهم إنما هو على الأعيان دون المعانى.
والأعيان هى الأشخاص نحو: زيد، وجعفر، وأبى محمد، [وأبى القاسم] ، وعبد الله، وذى النّون، وذى يزن، وأعوج، [وسبل] ، والوجيه، ولاحق، وعلوى، وعتوة، والجديل، و [شدقم] وعمان، ونجران، والحجاز، والعراق، والنجم، والدّبران، والثريّا، وبرقع، والجرباء. ومنه محوة للشّمال لأنها على كلّ حال جسم، وإن لم تكن مرئية.
وكما جاءت الأعلام في الأعيان، فكذلك أيضا قد جاءت في المعانى نحو قوله:
أقول لمّا جاءنى فخره ... سبحان من علقمة الفاخر [1]
فسبحان [اسم] علم لمعنى البراءة والتنزيه، بمنزلة عثمان، وحمران.
ومنه قوله:
وإن قال غاو من تنوخ قصيدة ... بها جرب عدّت علىّ بزوبرا [2]
(1) البيت من السريع، وهو للأعشى في ديوانه ص 193، وأساس البلاغة ص 200 (سبح) ، والأشباه والنظائر 2/ 109، وجمهرة اللغة ص 278، وخزانة الأدب 1/ 185، 7/ 234، 235، 238، والدرر 3/ 70، وشرح أبيات سيبويه 1/ 157، وشرح شواهد المغنى 2/ 905، وشرح المفصّل 1/ 37، 120، والكتاب 1/ 324، ولسان العرب (سبح) ، وتاج العروس (شتت) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 3/ 388، 6/ 286، والدرر 5/ 42، ومجالس ثعلب 1/ 261، والمقتضب 3/ 218، والمقرب 1/ 149، وهمع الهوامع 1/ 190، 2/ 52.
(2) البيت من الطويل، وهو لابن أحمر في ديوانه ص 85، والاشتقاق ص 48، وسمط اللآلى