فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 877

وذلك في كلامهم على ضربين: أحدهما تجاور الألفاظ، والآخر تجاور الأحوال.

فأمّا تجاور الألفاظ فعلى ضربين: أحدهما في المتّصل، والآخر في المنفصل.

فأما المتّصل، فمنه مجاورة العين للام بحملها على حكمها. وذلك قولهم في صوّم: صيّم ألا تراه قال: إنهم شبّهوا باب صوّم بباب عصىّ، فقلبه بعضهم.

ومثله قولهم في جوّع: جيّع قال:

* بادرت طبختها لرهط جيّع [1] *

وأنشدوا:

لولا الإله ما سكن خضّما ... ولا ظللنا بالمشاء قيّما [2]

وعليه ما أنشده محمد بن حبيب من قوله:

بريذينة بلّ البراذين ثفرها ... وقد شربت من آخر الصيف أيّلا [3]

(1) عجز بيت من الكامل، وهو للحادرة في ديوانه ص 58، وشرح الأشمونى 3/ 870، ولسان العرب (جوع) ، والممتع في التصريف 2/ 497، والمنصف 2/ 3، وصدره:

* ومعرض تغلى المراجل تحته *

(2) الرجز بلا نسبة في شرح المفصل 1/ 30، 60، وتهذيب اللغة 7/ 119، وديوان الأدب 1/ 84، وتاج العروس (خضم) ، ولسان العرب (خضم) .

خضّم: اسم ماء، زاد الأزهرى: لبنى تميم. المشاء: تناسل المال وكثرته.

(3) البيت من الطويل، وهو للنابغة الجعدى في ديوانه ص 124، والحيوان 2/ 282، وخزانة الأدب 6/ 239، وسمط اللآلى ص 282، وشرح شواهد الإيضاح ص 418، ولسان العرب (أول) ، وتاج العروس (أول) ، وبلا نسبة في المنصف 2/ 4. ويروى «الليل» مكان «الصيف» .

أى النابغة الجعدىّ. والبيت من كلمة له في هجاء ليلى الأخيلية. وبريذينة تصغير برذونة، والبراذين من الخيل: ما كان من غير نتاج العراب. والثفر: الفرج. يشبهها ببرذونة نزا عليها البراذين، وكانت مغتلمة، فإن شرب الأيّل يهيج الشهوة ويزيد الغلمة. وانظر اللسان (أوّل) ، والخزانة (3/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت