الفاء تحركها و (انفتاحها) واوا كقولك في هذا أفعل من هذا من أممت: هذا اومّ من هذا، هذا قول أبى الحسن، وهو القياس. وعلى قياس قول أبى عثمان أياس كقوله: هذا أيمّ من هذا. فصارت صحّة الياء فى (أيس) دليلا على أنها مقلوبة من يئس كما صارت صحّة الواو في عور دليلا على أنها في معنى ما لابدّ من صحّته وهو اعورّ. وهو باب. وكذلك قولهم: لم أبله. وقد شرحناه في غير هذا.
قالوا: لا بل، ولابن، وقالوا: قام زيد فمّ عمرو كقولك: ثمّ عمرو. وهذا وإن كان بدلا فإنه ضرب من التحريف. وقالوا في سوف أفعل: سو أفعل، وسف أفعل. حذفوا تارة الواو، وأخرى الفاء. وخفّفوا ربّ وإنّ وأنّ فقالوا:
* رب هيضل لجب لففت بهيضل [1] *
وقال:
* أن هالك كلّ من يحفى وينتعل [2] *
(1) عجز البيت من الكامل، وهو لأبى كبير الهذلى في الأزهيّة ص 265، وجمهرة اللغة ص 68، وخزانة الأدب 9/ 535، 536، 537، وشرح أشعار الهذليين 3/ 1070، ولسان العرب (هضل) ، والمقاصد النحوية 3/ 54، وتاج العروس (هضل) ، وللهذلى في المحتسب 2/ 343، وبلا نسبة في الإنصاف 1/ 285، ورصف المبانى ص 52، 192، وشرح المفصل 5/ 119، ولسان العرب (مصع) ، ومجالس ثعلب ص 325، والمقرب 1/ 200، والممتع في التصريف 2/ 627. وصدره:
* أزهير إن يشب القذال فإنّه *
والهيضل: الجيش.
(2) عجز البيت من البسيط، وهو للأعشى في ديوانه ص 109، والأزهية ص 64، والإنصاف ص 199، وتخليص الشواهد ص 382، وخزانة الأدب 5/ 326، 8/ 390، 10/ 393، 11/ 353، 354، والدرر 2/ 194، وشرح أبيات سيبويه 2/ 76، والكتاب 2/ 137، 3/ 74، 164، 454، والمحتسب 1/ 308، ومغنى اللبيب 1/ 314، والمقاصد النحوية 2/ 287، والمنصف 3/ 129، وبلا نسبة في خزانة الأدب 10/ 391، ورصف المبانى ص 115، وشرح المفصل 8/ 71، والمقتضب 3/ 9، وهمع الهوامع 1/ 142. وصدره:
* في فتية كسيوف الهند قد علموا *
الرواعد: السحب الماطرة معها رعد. الصيّف: المطر الذى يجىء في الصيف. اللسان (صيف) .