أمّا إذا كان الزائد ذا معنى فلا نظر في استبقائه وحذف الأصلىّ لمكانه نحو قولهم هذا قاض ومعط ألا تراك حذفت الياء التى هى لام للتنوين إذا كان ذا معنى أعنى الصرف. ومثل ذلك قوله:
* لاث به الأشاء والعبرىّ [1] *
حذفت عين فاعل وأقررت ألفه إذ كانت دليلا على اسم الفاعل. ومثله قوله:
* شاك السلاح بطل مجرّب [2] *
وهذا أحد ما يقوّى قول أبى الحسن في أن المحذوف من باب مقول ومبيع إنما هو العين من حيث كانت الواو دليلا على اسم المفعول. وقال ابن الأعرابىّ في قوله:
* في بئر لاحور سرى وما شعر [3] *
أراد: حؤور أى في بئر (لاحوور) لا رجوع. قال: فأسكنت الواو الأولى،
(1) الرجز للعجاج في ديوانه 1/ 490، وشرح أبيات سيبويه 2/ 411، وشرح شواهد الشافية ص 367، والكتاب 3/ 466، 4/ 377، ولسان العرب (لثى) ، (عبر) ، وتاج العروس (لوث) ، (عبر) ، وكتاب العين 2/ 130، 239، ومقاييس اللغة 4/ 209، وتهذيب اللغة 3/ 27، 15/ 129، والمخصص 16/ 20، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 265، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 128، والمقتضب 1/ 115، والمنصف 1/ 52، 3/ 66، والمخصص 10/ 222.
(2) الرجز لمرحب اليهودى في لسان العرب (شوك) ، وتاج العروس (شوك) . وقبله:
* قد علمت خيبر أنى مرحب *
(3) الرجز للعجاج في ديوانه 20، 22، والأزهيّة ص 154، والأشباه والنظائر 2/ 164، وخزانة الأدب 4/ 51، 52، 53، وشرح المفصل 8/ 136، وتاج العروس (حور) ، (لا) ، وتهذيب اللغة 5/ 228، 15/ 418، وبلا نسبة في لسان العرب (جور) ، (غير) ، (لا) ، وخزانة الأدب 11/ 224، وجمهرة اللغة ص 525، ومجمل اللغة 2/ 120، وبعده:
* بإفكه حتى رأى الصبح جشر *