فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 877

وهو اللام لأنها أضعف من العين. يدلّ على ذلك قولهم في تكسير فاعل مما اعتلّت لامه: إنه يأتى على فعلة نحو قاض وقضاة، وغاز وغزاة، وساع وسعاة.

فجاء ذلك مخالفا للصحيح الذى يأتى على فعلة نحو كافر وكفرة، وبارّ وبررة.

هذا ما دام المعتل من فاعل لامه. فإن كان معتلّه العين فإنه يأتى مأتى الصحيح على فعلة. وذلك نحو حائك وحوكة، وخائن وخونة وخانة، وبائع وباعة، وسائد وسادة. أفلا ترى كيف اعتدّ اعتلال اللام، فجاء مخالفا للصحيح، ولم يحفلوا باعتلال العين لأنها لقوّتها بالتقدّم لحقت بالصحيح.

وجاء عنهم سرىّ وسراة مخالفا. وحكى النضر سراة. فسراة في تكسير سرىّ عليه بمنزلة شعراء من شاعر. وذلك أنهم كما كسّروا فاعلا على فعلاء، وإنما فعلاء لباب فعيل كظريف وظرفاء، وكريم وكرماء، كذلك كسّروا أيضا فعيلا على فعلة وإنما هى لفاعل.

فإن قلت: فقد قالوا: فيعل مما عينه معتلة نحو سيد وميّت فبنوه على فيعل، فجاء مخالفا للصحيح الذى إنما بابه فيعل نحو صيرف وخيفق [1] ، وإنما اعتلاله من قبل عينه، وجاءت أيضا الفيعولة في مصادر ما اعتلّت عينه نحو الكينونة والقيدودة، فقد أجروا العين في الاعتلال أيضا مجرى اللام في أن خصّوها بالبناء الذى لا يوجد في الصحيح.

قيل: على كل حال اعتلال اللام أقعد في معناه من اعتلال العين ألا ترى أنه قد جاء فيما عينه معتلة فيعل مفتوحة العين في قوله:

* ما بال عينى كالشّعيب العيّن [2] *

(1) يقال: ناقة خيفق: سريعة جدا.

(2) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 160، ولسان العرب (جون) ، (عين) ، وأدب الكاتب ص 598، وشرح أبيات سيبويه 2/ 426، وشرح شواهد الشافية ص 61، وجمهرة اللغة ص 956، وأساس البلاغة (رقن) ، وتهذيب اللغة 9/ 95، وتاج العروس (جون) ، وبلا نسبة في لسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت