فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 877

وذلك أنه سبحانه ليس عالما بعلم فهو إذا العليم الذى فوق ذوى العلوم أجمعين. ولذلك لم يقل: وفوق كل عالم عليم، لأنه عز اسمه عالم، ولا عالم فوقه.

فإن قلت: فليس في شىء مما أوردته من قولك: «وأوتيت من كل شىء» و (خالق كل شىء) ، «وفوق كل ذى علم عليم» ، اللفظ المعتاد للتوكيد.

قيل: هو وإن لم يأت تابعا على سمت التوكيد فإنه بمعنى التوكيد ألبتّة ألا ترى أنك إذا قلت: عممت بالضرب جميع القوم ففائدته فائدة قولك: ضربت القوم كلهم. فإذا كان المعنيان واحدا كان ما وراء ذلك غير معتدّ به ولغوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت