فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 877

حكى عن الأصمعىّ أنه صحّف قول الحطيئة:

وغررتنى وزعمت أ ... نّك لابن في الصيف تامر

فأنشده:

* لاتنى بالضيف تامر *

أى تأمر بإنزاله وإكرامه. وتبعد هذه الحكاية (فى نفسى) لفضل الأصمعىّ وعلوّه غير أنى رأيت أصحابنا على القديم يسندونها إليه، ويحملونها عليه.

وحكى أن الفرّاء (صحّف [1] فقال) الجرّ: أصل الجبل، يريد الجراصل: الجبل.

وأخبرنا أبو صالح السليل بن أحمد، عن أبى عبد الله محمد بن العباس اليزيدىّ، عن الخليل بن أسد النوشجانى، عن التوّزىّ، قال قلت لأبى زيد الأنصارىّ: أنتم تنشدون قول الأعشى:

* بساباط حتى مات وهو محزرق [2] *

وأبو عمرو الشيبانىّ ينشدها: محرزق، فقال: إنها نبطيّة وأم أبى عمرو نبطيّة، فهو أعلم بها منّا.

وذهب أبو عبيدة في قولهم: لى عن هذا الأمر مندوحة، أى متّسع إلى أنه من

(1) فى القاموس (جرر) «والجرّ: أصل الجبل، أو هو تصحيف للفرّاء، والصواب: الجراصل كعلابط: الجبلش وقال شارحه: «والعجب من المصنف حيث لم يذكر الجراصل في كتابه هذا، بل ولا تعرض له أحد من أئمة الغريب. فإذا لا تصحيف كما لا يخفى» .

(2) عجز البيت من الطويل، وهو للأعشى في ديوانه ص 269، ولسان العرب (حزرق) ، وكتاب العين 3/ 323، وتاج العروس (حرزق) ، (حزرق) ، (هرزق) ، وفيه (مهزوق) مكان (محزوق) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 5/ 302، والمخصص 12/ 93. وصدر البيت:

* فذاك وما أنجى من الموت ربه *

وأبو عمرو الشيبانى ينشده محرزق، بتقديم الراء على الزّاى، فقال: إنها نبطيّة. يقول: حبس كرى النعمان بن المنذر بساباط المدائن حتى مات وهو مضيق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت