فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 877

ومن ذلك أن تاء التأنيث في الواحد لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا نحو حمزة وطلحة وقائمة، ولا يكون ساكنا. فإن كانت الألف وحدها من بين سائر الحروف جازت. وذلك نحو قطاة وحصاة وأرطاة وحبنطاة [1] . أفلا ترى إلى مساواتهم بين الفتحة والألف، حتى كأنها هى هى. وهذا يدلّ على أن أضعف الأحرف الثلاثة الألف دون أختيها لأنها قد خصّت هنا بمساواة الحركة دونها.

ومن ذلك قوله:

ينشب في المسعل واللهاء ... أنشب من مآشر حداء [2]

قالوا: أراد: حدادا فلم يعدد الألف حاجزا بين المثلين، كما لم يعدد الحركة في ذلك في نحو أمليت الكتاب في أمللت.

ومن ذلك أنهم قد بيّنوا الحرف بالهاء كما بيّنوا الحركة بها (وذلك) نحو قولهم: وا زيداه، وواغلامهماه، وواغلامهوه، وواغلامهموه، وواغلامهيه، ووانقطاع ظهرهيه. فهذا نحو من قولهم: أعطيتكه، ومرت بكه، واغزه، ولا تدعه. والهاء في كله لبيان الحركة لا ضمير.

ومن ذلك أنّ أقعد الثلاثة في المدّ لا يسوغ تحريكه وهو الألف، فجرت لذلك مجرى الحركة ألا ترى أن الحركة لا يمكن تحريكها. فهذا وجه أيضا من المضارعة فيها.

وأما شبه الحركة بالحرف (ففى) نحو تسميتك امرأة بهند وجمل. فلك فيهما مذهبان: الصرف وتركه. فإن تحرّك الأوسط ثقل الاسم، فقلت في اسم امرأة سمّيتها بقدم بترك الصرف معرفة ألبتّة أفلا ترى كيف جرت الحركة مجرى الحرف

(1) يقال امرأة حبنطاة: قصيرة دسمة غليظة البطن.

(2) الرجز لأبى مقدام الراجز في سمط اللآلى ص 874، وشرح الأشمونى 3/ 659، والمخصص 1/ 157، 11/ 131، 15/ 152، وله أو لأعرابى في البادية في الدرر 6/ 222، والمقاصد النحوية 4/ 507، وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 746، وشرح ابن عقيل ص 628، ولسان العرب (حدد) ، (شيش) ، (لها) ، وهمع الهوامع 2/ 157، وتهذيب اللغة 6/ 430، وديوان الأدب 3/ 381، وتاج العروس (شيش) ، (لها) . وقبله:

* يا لك من تمر ومن شيشاء *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت