وأمّا ما كان متحركا ثم أسكن فعلى ضربين: متّصل ومنفصل. فالمتصل: ما كان ثلاثيّا مضموم الثانى أو مكسوره فلك فيه الإسكان تخفيفا، وذلك كقولك في علم: قد علم، وفى ظرف: قد ظرف، وفى رجل: رجل، وفى كبد: كبد.
وسمعت الشجرىّ وذكر طعنة في كتف فقال: الكتفيّة. وأنشد البغداديّون:
رجلان من ضبّة أخبرانا ... أنّا رأينا رجلا عريانا [1]
وقد سمع شىء من هذا الإسكان في المفتوح قال الشاعر:
وما كلّ مبتاع ولو سلف صفقه ... براجع ما قد فاته براداد [2]
وقد جاء هذا فيما كان على أكثر من ثلاث أحرف قال العجّاج:
* فبات منتصبا وما تكردسا [3] *
وحكى صاحب الكتاب: أراك منتفخا، وقالوا في قول العجّاج:
* بسبحل الدّفّين عيسجور [4] *
أراد: سبحل، فأسكن الباء وحرّك الحاء وغيّر حركة السين. وقال أبو عثمان في قول الشاعر:
هل عرفت الدار أم أنكرتها ... بين تبراك فشّسى عبقر [5]
(1) الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 183، وشرح شواهد المغنى 2/ 833، والمحتسب 1/ 109، 250، ومغنى اللبيب 2/ 413، ويروى: من مكة بدلا من ضبّة.
(2) البيت من الطويل، وهو للأخطل في ديوانه ص 528، وأدب الكاتب ص 538، وشرح شواهد الشافية ص 18، ولسان العرب (ردد) ، (سلف) ، والمنصف 1/ 21، وشرح شافية ابن الحاجب 1/ 44، وشرح المفصل 7/ 152، والمحتسب 1/ 53، 62، 249.
سلف صفقه: وجب بيعه. والرداد بفتح الراء وكسرها اسم من الاسترداد.
(3) سبق تخريجه.
(4) الرجز للزفيان في ديوانه ص 94، ولسان العرب (ضخم) ، (سجل) ، وللعجاج في ملحق ديوانه 2/ 294، وتاج العروس (سبحل) . وبعده:
* قلت لها والكفّ في الحرير *
هذا في وصف ناقة. ودفاها: جانباها. وسبحل الدفين: عظيمتهما. والعيسجور: الكريمة النسب.
(5) البيت من الرمل، وهو للمرار بن منقذ العدوى في لسان العرب (عبقر) ، (شسس) ، (برك) ،