فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 877

فزيد مرفوع بفعل مضمر محذوف خال من الفاعل لأنك تريد: أقام زيد، فلمّا أضمرته فسّرته بقولك: قام. وكذلك {إِذَا السَّمََاءُ انْشَقَّتْ} [الانشاق: 1] ، و {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1] ، و {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} [النساء: 176] ، و لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ

خَزََائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي [الإسراء: 100] ونحوه الفعل فيه مضمر وحده، أى إذا انشقّت السماء، وإذا كوّرت الشمس، وإن هلك امرؤ، ولو تملكون. وعليه قوله:

إذا ابن أبى موسى بلال بلغته ... فقام بفأس بين وصليك جازر [1]

أى إذا بلغ ابن أبى موسى. وعبرة هذا أن الفعل المضمر إذا كان بعده اسم منصوب به ففيه فاعله مضمرا. وإن كان بعده المرفوع به فهو مضمر مجرّدا من الفاعل ألا ترى أنه لا يرتفع فاعلان به. وربما جاء بعده المرفوع والمنصوب جميعا نحو قولهم: أمّا أنت منطلقا انطلقت معك (تقديره: لأن كنت منطلقا انطلقت معك) فحذف الفعل فصار تقديره: لأنّ أنت منطلقا (وكرهت) مباشرة (أن) الاسم فزيدت (ما) فصارت عوضا من الفعل ومصلحة للّفظ لتزول مباشرة (أن) الاسم. وعليه بيت الكتاب:

أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر ... فإنّ قومى لم تأكلهم الضبع [2]

أى لأن كنت ذا نفر قويت وشدّدت، والضبع هنا السنة الشديدة.

فإن قلت: بم ارتفع وانتصب (أنت منطلقا) ؟.

(1) البيت من الطويل، وهو لذى الرمة في ديوانه ص 1042، وخزانة الأدب 3/ 32، 37، وسمط اللآلى ص 218، وشرح أبيات سيبويه 1/ 166، وشرح شواهد المغنى 2/ 660، وشرح المفصل 2/ 30، والكتاب 1/ 82، وتاج العروس (وصل) ، وبلا نسبة في أمالى ابن الحاجب 1/ 296، وتخليص الشواهد ص 179، وشرح المفصل 4/ 96، ومغنى اللبيب 1/ 269، والمقتضب 2/ 77.

(2) البيت من البسيط، وهو لعباس بن مرداس في ديوانه ص 128، والأشباه والنظائر 2/ 113، والاشتقاق ص 313، وخزانة الأدب 4/ 13، 14، 17، 200، 5/ 445، 6/ 532، 11/ 62، والدرر 2/ 91، وشرح شذور الذهب ص 242، وشرح شواهد الإيضاح 479، وشرح شواهد المغنى 1/ 116، 179، وشرح قطر الندى ص 140، ولجرير في ديوانه 1/ 349، وشرح المفصل 2/ 99، 8/ 132، والشعر والشعراء 1/ 341، والكتاب 1/ 293، ولسان العرب (خرش) ، (ضبع) ، والمقاصد النحوية 2/ 55، وبلا نسبة في الأزهية ص 147، وأمالى ابن الحاجب 1/ 411، 442، والإنصاف 1/ 71، وأوضح المسالك 1/ 265، وتاج العروس (ما) ، وتخليص الشواهد ص 260، والجنى الدانى ص 528، وجواهر الأدب 198، 416، 421، ورصف المبانى ص 99، 101، وشرح الأشمونى 1/ 119، وشرح ابن عقيل ص 149، ولسان العرب (أما) ، ومغنى اللبيب 1/ 35، والمنصف 3/ 116، وهمع الهوامع 1/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت