فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 877

وهى نفسها الجائية بطائف الأهوال.

وقد تستعمل الباء هنا فتقول: لقيت به الأسد، وجاورت به البحر، أى لقيت بلقائى إيّاه الأسد. ومنه مسئلة الكتاب: أمّا أبوك فلك أب، أى لك منه أو به أو بمكانه أب. وأنشدنا:

أفاءت بنو مروان ظلما دماءنا ... وفى الله إن لم يعدلوا حكم عدل [1]

وهذا غاية البيان والكشف ألا ترى أنه لا يجوز أن يعتقد أن الله سبحانه ظرف لشىء ولا متضمّن له، فهو إذا على حذف المضاف، أى في عدل الله عدل حكم عدل.

(وأنشدنا:

بنزوة لصّ بعد ما مر مصعب ... بأشعث لا يفلى ولا هو يقمل [2]

ومصعب نفسه هو الأشعث). وأنشدنا:

جازت البيد إلى أرحلنا ... آخر الليل بيعفور خدر [3]

وهى نفسها اليعفور. وعليه جاء قوله:

يا نفس صبرا كل حىّ لاق ... وكل اثنين إلى افتراق [4]

وقول الآخر:

(1) البيت من الطويل، وهو لأبى الخطار الكلبى في حماسة ابن الشجرى ص 4، وبلا نسبة في لسان العرب (حكم) ، وجمهرة اللغة ص 564، وتاج العروس (حكم) . ويروى: أفادت بدلا من أفاءت، وقيسا بدلا من ظلما، ولم يحكموا بدلا من لم يعدلوا.

(2) البيت من الطويل، وهو للأخطل في ديوانه ص 271، والمحتسب 1/ 41، والمقاصد النحوية 4/ 197.

الأشعث: الوتد. اللسان (شعث) .

(3) البيت من الرمل، وهو لطرفة في ديوانه ص 50، ولسان العرب (خدر) ، (عفر) ، (رحل) ، وتهذيب اللغة 7/ 265، ومقاييس اللغة 2/ 160، 4/ 372، ومجمل اللغة 2/ 163، وديوان الأدب 2/ 232، وكتاب العين 2/ 342.

(4) الرجز بلا نسبة في الدرر 6/ 239، ورصف المبانى ص 41، وسر صناعة الإعراب ص 341، وهمع الهوامع 2/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت