(هنّ قلن) إلا بالإتمام.
ولذلك كان الحرف المشدّد إذا وقع رويّا في الشعر المقيّد خفّف كما يسكّن المتحرك إذا وقع رويّا فيه. فالمشدّد نحو قوله:
أصحوت اليوم أم شاقتك هرّ ... ومن الحبّ جنون مستعر [1]
فقابل براء (هرّ) راء (مستعر) وهى خفيفة أصلا. وكذلك قوله:
ففداء لبنى قيس على ... ما أصاب الناس من سوء وضرّ
ما أقلّت قدمى إنهم ... نعم الساعون في الأمر المبرّ [2]
وأمثاله كثيرة. والمتحرّك (نحو قول رؤبة) :
* وقاتم الأعماق خاوى المخترق [3] *
ونحو ذلك ممّا كان مفردا محرّكا فأسكنه تقييد الروىّ.
(1) البيت من الرمل، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص 50، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 159، ورصف المبانى ص 436، ولسان العرب (هرر) .
هرّ: اسم امرأة.
(2) الرمل، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص 58، والإنصاف 1/ 122، وخزانة الأدب 9/ 376، 377، والدرر 5/ 196، ولسان العرب (نعم) ، والمحتسب 1/ 342، 357، وهمع الهوامع 2/ 84، والمقتضب 2/ 140. ويروى البيت الثانى منهما: قدم فاعلها بدلا من: قدمى إنهم.
الأمر المبرّ: الغالب الذى يعجز الناس.
(3) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 104، والأغانى 10/ 158، وجمهرة اللغة ص 408، 614، 941، وخزانة الأدب 10/ 25، والدرر 4/ 195، وشرح أبيات سيبويه 2/ 353، وشرح شواهد الإيضاح ص 223، وشرح شواهد المغنى 2/ 764، 782، ومقاييس اللغة 2/ 172، 5/ 58، وأساس البلاغة (قتم) ، ولسان العرب (خفق) ، (عمق) ، (غلا) ، ومغنى اللبيب 1/ 342، والمقاصد النحوية 1/ 38، والمنصف 2/ 3، 308، وهمع الهوامع 2/ 36، وتهذيب اللغة 1/ 290، 9/ 66، وتاج العروس (هرجب) ، (خفق) ، (عمق) ، (كلل) ، ورصف المبانى ص 355، وسر صناعة الإعراب 2/ 493، 502، 639، وشرح الأشمونى 1/ 12، وشرح ابن عقيل ص 372، وشرح المفصل 2/ 118، والعقد الفريد 5/ 506، والكتاب 4/ 110، وهمع الهوامع 2/ 80، وكتاب العين 1/ 188، وتاج العروس (وجه) . وبعده:
* مشتبه الأعلام لمّاع الخفق *